يمكننا اعتبار وليم بالجريف (1826-1888م) أول رحالة أوروبي يدخل مدينة الرياض. سبقه كثيرون لكنهم تفرقوا في نجد ولم يتعمقوا مثله ولم يكتبوا مثل كتابه: مذكرات رحلة سنة في وسط شبه الجزيرة العربية وشرقها. وصرح في بداية الكتاب بالسبب الذي دفعه إلى هذه الرحلة وهو تقديم النفع العام وربط حياة الشرق الآسنة بتيار التقدم الأوروبي المتسارع…، إلا أننا لا نستبعد وجود أهداف ذاتية لما تحمله مذكرات رحلته من …
هذه دعوة عامة للتأمل، ومحاولة جادة للتوقف عن الركض وقول شيء عن حياتنا القصيرة. بخلاف أجدادنا الذين -عاشوا حياتهم تجاراً وحرفيين ورعاةً ومزارعين- لم يعرفوا الإنترنت والآيفون والمطابخ السحابية ومشاهير برامج التواصل وزحمة الرياض والأفكار التي تضعها في رأسك، نجد جيلنا منشغلاً ببناء مستقبله والاستجابة لمتغيرات كثيرة غير مسبوقة، لم يعد يملك معها فسحة وقتٍ …

